For Law & Policy
Languages
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بنا على 2070672111(0)44
info@quraysh.com أو من خلال البريد الإلكتروني
التاريخ و قريش
جوهر عمل قريش للقانون والدراسات
نقلا عن كتاب حياة قريش بقلم الأستاذ الدكتور أحمد أحمد - جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا: "قريش" له جذور عميقة في التراث العربي. وسواء تكلمنا عن نشاط قريش للقانون والدراسات في العالم العربي أو أوروبا أو أمريكا الشمالية، فإن الأساس الأخلاقي الدائم في نشاط قريش للقانون والدراسات قام على تجاوز الخلافات وتوثيق الصلات بين الأفراد ولا يزال هذا الأساس قائما حتى اليوم. وهذه المبادئ مستمدة، هي نفسها، من الميراث الحضاري العريق لقبيلة قريش في الجزيرة العربية.
ففي مطلع القرن السادس الميلادي كانت قبيلة قريش القبيلة الأكبر في شبه الجزيرة العربية، وكان الإنتشار غير المسبوق للإسلام والإشعاع الحضاري في مجالات التجارة والعلوم والفنون منذ فجر الإسلام له دوره في جعل قبيلة قريش تحتل مكان الصدارة على الساحة الدولية. وحتى اليوم لا تزال قريش تحتل مكانة خاصة في الوعي الجماعي العربي والإسلامي، وتحظي بإحترام كبير لإسهاماتها المنقطعة النظير في تطوير طرق وأساليب لا تزال تساهم في تشكيل عالمنا المعاصر. وحتى قبل بلوغها هذه المكانة المتميزة كانت قبيلة قريش مشهورة طوال عصور ما قبل الإسلام بالتقاليد التجارية والقانونية القوية. وعلى مدى تاريخها الطويل كان ما يجمع بين أفراد قبيلة قريش هو مفاهيم الوحدة والعدالة والعمل المشترك بين الآخرين.
وفي هذا السياق وسياق الثقافة السائدة في قبيلة قريش، صاغت هذه المفاهيم الثلاثة شكل الرؤية العالمية الشاملة للقبيلة. فالتجارة مع الآخرين والتفاعل الثقافي والشعائر الدينية والحاجة للتعايش مع القبائل المجاورة كانت جميعها تتطلب التعاون وتعزيز الإتصالات مع الآخرين وإبرام إتفاقيات قانونية تتسم بالعدالة، ووضع ذلك كله حجر الأساس لإستقلالية القبيلة ووحدتها.
الوحدة
يقال أن أصل كلمة قريش يعود للكلمة العربية التي تعني التجمع أو التواجد المشترك مع الآخرين, ففعل "تقرش" يعني بذل الجهود لتوحيد شعوب شبه الجزيرة العربية وروح "التقرش" أو التجمع سويا سيكون محور الأساس الذي تقوم علي الحضارة العربية والإسلامية حيث تنضم معا شعوب من أجناس وأعراق مختلفة تحت راية واحدة بما يحقق التنوع في ظل الوحدة.
العدالة
تحري العدالة مبدأ يضرب بجذوره في تاريخ قريش كما يوضحه "حلف الفضول"، وهو بيان بالحقوق يعود تاريخه للقرن السادس الميلادي يمنح زوار مكة من التجار الحماية من التعرض لهم بسوء من جانب أيا من السكان المحليين، وبهذا الحلف قرر زعماء القبيلة إعطاء العدالة الأولوية على ما عداها، الأولوية حتى على روابط الدم والعصبية القومية.
ويمثل العديد من الأحلاف المماثلة الأخرى نماذج من الإتفاقات التي تم التوصل إليها عن طريق التفاوض مع الآخرين لمعالجة أمور مختلفة ذات شأن كبير، وتتراوح بين تنظيم حرية الوصول للموارد الطبيعية إلى حماية الممتلكات وحل انزاعات الإجتماعية والأسرية.
وكانت إتفاقات الحماية التجارية سمة متكررة في جميع الإتفاقات التي كانت قريش طرفا فيها قبل الإسلام. وفي أغلب الأحوال تم تقديم هذه الحماية والرعاية إلى التجار الأجانب الذين لم يكن أغلبهم حت يتحدثون بلغة قريش أو يشاركونها معتقداتها الدينية والوثنية. ومن أحد أهم العبارات التي تكررت كثيرا في المفاوضات التجارية "حقوقك تتساوى مع مسؤولياتك" وتوضح هذه العبارة الأساس العادل في علاقة "قريش" مع الآخرين.
العمل مع الآخرين
لأجيال عدة، قام تجار "قريش" ببيع بضائعهم فقط في أسواق شبه الجزيرة العربية، وعلى الأرجح في أسواق مكة التجارية أثناء مواسم أداء الشعائر الدينية في الكعبة قبل الإسلام. ومع ذلك فقد نجحت "قريش" في النهاية في إقناع حكام الإمبراطورية البيزنطية بفتح أسواقهم أمام البضائع الواردة من شبه الجزيرة العربية.
وهذا التبادل المفتوح أو الـ "إيلاف" سوف يغير مسار التاريخ بصورة جوهرية، ليس فقط من خلال ربط أسواق شبه الجزيرة العربية والبيزنطية فحسب، لكنه شجع كذلك على تبادل الأفكار وإنتقالها مع البضائع عبر الحدود. وبحلول وقت دخولها في الإسلام كانت "قريش" وشبه الجزيرة العربية كلها جزءا من منظومة واسعة من الشعوب واللغات والتقاليد والأعراق المختلفة.
وبعد إنتشار الإسلام لمصر والشام إستمر تراث "إيلاف" في التواجد من خلال شبكة واسعة ومعقدة من التفاعلات الدينية وغير الدينية في أرجاء المنطقة. علاوة على ذلك شكلت لهجة "قريش" من اللغة العربية الأساس الذي يجمع بين اللهجات العربية والأوروبية في شكل لغة مشتركة للتفاهم بين هذه الشعوب والأعراق والأجناس المتباينة لما أصبح بعد ذلك أكبر وحدة ثقافية وإقتصادية في العالم تجمع بين شعوب مختلفة من المحيط الأطلنطي وتمتد إلى جبال الهملايا، كما إنتشر إستخدام اللغة العربية بين المثقفين الأوروبيين الدارسين للأدب العربي والنصوص العلمية العربية، وبصفة خاصة بين التجار الأوروبيين ذوي الصلات التجاربة مع الدول العربية على البحر المتوسط. إضافة إلى ذلك فالتراث القانوني والإقتصادي الذي نبتت جذوره في "قريش" كان له أكبر الأثر في صبغ ممارسات وسلوكيات العرب والمسلمين والتأقير عليها أينما وجدوا. وهكذا بالرغم من إنتقال مركز الثقل السياسي بمرور الزمن وتحوله بعيدا عن الموطن الرئيسي لقبيلة قريش في شبه الجزيرة العربية فإن تراث قبيلة "قريش" لا يزال ذو تأثير لا يستهان به على شكل العلاقات الإنسانية والتجارية والقانونية في العالم. وهذا هو النموذج النبيل والأسمى الذي تسعى قريش للقانون والدراسات لمحاكاته في جميع أعمالها. والمكتب القانوني للسيد مالك دحلان هو الذراع القانوني لمؤسسة قريش للقانون والدراسات، وهي شركة مسجلة في قطر ومرخص لها بممارسة النشاط القانوني في دول مجلس التعاون الخليجي. ويوفر المكتب القانوني للسيد مالك دحلان لمؤسسة قريش للقانون والدراسات الوسائل اللازمة لممارسة نشاطها في خدمة عملاءها الدوليين عن طريق الدفاع عنهم والترافع في قضاياهم المنظورة في محاكم دول الخليج.
ويجمع المكتب القانوني للسيد دحلان بين كل من المؤهلات القانونية والفهم العميق لأنظمة القوانين والتشريعات المحلية في دول الخليج، بما يمكن معه تقديم خدمات إستشارية من الدرجة الأولى لعملاء المكتب بشأن طائفة واسعة من المواضيع القانونية. ونظرا لتوافر العديد من المحاميين والخبراء ذوي المواهب والخبرات القانونية المحلية والدولية العريضة لدى المكتب فإن خدماته القانونية تتميز بمستوى فائق من التميز وسجل حافل يتسم بنجاح في القضايا مع التركيز على مصالح العميل دون ما سواها. كما أن شبكة مكاتب المحاماة الدولية المتعاونة أو التابعة للمكتب والتي يتمير العاملين فيها بالمستوى المهني العالي والخبرة الدولية الكبيرة تساعد المكتب القانوني للسيد دحلان على تلبية الحاجات النوعية لعملاءه سواء في منطقة الخليج العربي أو على المستوى الدولي. ويعتمد المكتب القانوني للسيد دحلان النهج المباشر والشامل منذ لحظة تلقي التفويض من عملاءه ومرورا بتجميع فريق العمل المناسب إلى تقديم الخدمة ذاتها.



